الشيخ الجواهري
152
جواهر الكلام
إن كان يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها " المنجبرة بعمل المعظم ، بل في الروضة القطع به . فما عن علي بن بابويه وسلار - من عدم وجوب القضاء ، بل لعله الظاهر من عدم تعرض الصدوق وعلم الهدى له أيضا - لا وجه له ، بل يجب ( مع ) القضاء ( الصدقة عن كل يوم بمد من طعام ) إذا كان الخوف على الولد بلا خلاف أجده فيه ، للصحيح المتقدم ، أما إذا كان الخوف على النفس خاصة فعن ظاهر الأكثر كما في شرح الإصبهاني ، والمشهور كما في المسالك وغيرها عدم وجوب الفدية حينئذ ، بل في الدروس ما يقضي بكونه ظاهر الأصحاب ، قال : لو خافت المرأة على نفسها دون ولدها ففي وجوب الفدية وجهان ، والرواية مطلقة ، ولكن الأصحاب قيدوا بالولد ، وإن كان قد يناقش فيه بأن المحكي عنه التصريح بذلك فخر الاسلام في شرحي الإرشاد والقواعد وبعض من تأخر عنه ، مع أن المحكي عن الصدوقين وابن حمزة والفاضلين في المعتبر والتذكرة والمنتهى والتحرير القطع بتساوي الخوفين في وجوب الفدية ، كما أن المصنف هنا وفي النافع وعن الشيخ في الخلاف والفاضل في الإرشاد والتلخيص والتبصرة ذكروا الاطلاق الشامل لهما ، ولعله لا يخلو من قوة ، لاطلاق الصحيح المزبور ، بل قد يشعر قوله فيه : " لا يطيقان " بكون الخوف على النفس ، ودعوى انسياق الخوف على الولد من قلة اللبن ممنوعة ، لامكان كون ذلك داعيا لشدة ضعفها ، مع أنها لا تتم في الحامل ومكاتبة ابن مهزيار لا دلالة فيها على نفي الفداء مع كون الخوف على النفس خاصة على وجه يصلح لتقييد الاطلاق المزبور ، وإن ظنه بعض متأخري المتأخرين ، وعدم الفداء في الذي يخشى على نفسه المرض أو زيادته المندرج فيه ما نحن فيه